كي لسترنج
279
بلدان الخلافة الشرقية
الصيف . وكان الناس فيها « يحتاجون في ليالي الصيف إلى الكلل مع كثرة البق » على قول المقدسي . وذكر المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ان اسم رامهرمز كان يختصر حينذاك إلى رامز وظلت حتى أيامه مدينة زاهرة يكثر في ارجائها القمح والقطن وقصب السكر . وعلى ستة فراسخ من جنوب شرقي رامهرمز ، في طريق ارّجان ، غير بعيد عن نهر طاب وهو نهر يعين حدود إقليم فارس : الحومة أو ديار الزطّ ويقال لهم أيضا الجات . وهم قبائل جاءت من الهند ( وهم النور على ما يقال ) . ويسقى هذه الكورة نهر طاب . وفيها قريتان عامرتان هما الزط والخابران . ووراءهما ، قبل أرّجان بمرحلتين عند حدود فارس في الطريق بين ارّجان والدورق : آسك وهي بلدة صغيرة وبناحيتها على ما في الاصطخري بركان صغير « 19 » . وآسك بلدة ذات نخيل وبها يعمل الدوشاب - وهو دبس الزبيب - الذي يحمل منها إلى الآفاق . وبالقرب من آسك آثار ساسانية هي إيوان عال بإزاء قبة منيفة ينيف سمكها على مئة ذراع بناها الملك قباذ على عين غزيرة . وإلى شرق آسك ، على بضعة أميال من أرّجان غرب القناطر التي على نهر طاب ، مدينة سنبيل التجارية في وسط كورة باسمها . وكانت متاخمة لحدود فارس « 20 » . وديار اللر في شرق تستر وشمالها بامتداد نهر دجيل الاعلى ( نهر كارون ) وروافده الكثيرة . اما البلاد التي في شرق كارون الاعلى وجنوبه ( ونهر كارون يؤلف هنا عدوة كبيرة وينثني راجعا وذلك بين منبعه في الجبال التي في غرب أصفهان وموضع في شمال تستر ومنها ينحاز أخيرا نحو الجنوب فينحدر إلى خليج فارس ) فقد سماها المستوفى اللر الكبرى وهي تتاخم ولاية شولستان عبر الحدود
--> ( 19 ) في الاصطخري ( ص 92 ) : « ولهم بناحية آسك متاخما لأرض فارس جبل يتقد منه نار أبدا لا ينطفي . ويرى منها الضوء بالليل والدخان بالنهار وهو في حد خوزستان . ويشبه فيما أظن انه عين نفط أو زفت أو غيره مما تعمل فيه النار ، فوقع فيه على قديم الأيام نار ، فعلى قدر ما تخرج يحترق أبدا فيما أحسبه من غير أن رأيت علامة لذلك ولا سمعت به وأنا أقوله ظنا » . ( م ) . ( 20 ) الاصطخري 92 و 93 و 94 ؛ ابن حوقل 175 و 176 ؛ المقدسي 407 و 413 ؛ ياقوت 1 : 61 ؛ المستوفى 169 . والغريب ان ياقوتا ذكر ( 2 : 791 ) قرية الزط خطأ فوضعها بصورة الرط مع أنه يعرف الزط حق المعرفة وقد ذكر في مادة « الزط » ( 2 : 930 ) انه نهر باسمهم .